ملتقى نجوم الضّاد
أهلاً بني عمنا أهلاً بني الضاد
أهلاً وسهلاً بكم يا نسل أجدادي
خبرتكم بلسماً يشفي الجروح كما
خبرتكم في الوغى سماً على العادي
لبوا ندائي فإني جئت أدعوكم
لتدخلوا صفحتي تستطعموا زادي
فمن إدام أحاديث الكرام إلى
زلال شعر به يروي ظمأ الصـــادي

عزيزي الزائر إن كنت غير مسجّل في المنتدى وأردت الاستفادة القصوى منه فسجّل فيه بالضغط على زر" التسجيل".وإن كنت عضوا في المنتدى فعرّف بنفسك بالضغط على زر " الدخول"

ملتقى نجوم الضّاد

ملتقى برج بوعريريج التربوي يجمع نجوم المدرسة الجزائرية من أساتذة وطلبة للإفادة والاستفادة
 
الرئيسيةدخولزموريات:اللغة ابحـثالتسجيل
."" إن هذه الأمة الجزائرية الإسلامية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا ولو - أرادت... بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد.. في لغتها، وفي أخلاقها، وفي دينها.. " من أقوال عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى
" أيها الشعب الجزائري الكريم، ها أنا أمدّ يدي من قلب يحبك.. فهل تمد لي يدك ؟ لنزيل نقصنا بالكمال، وننير جهدنا بالعلم، ونمحو تخريفنا بالتفكير؟.. يدي في يدك أحببنا أم كرهنا لأن قلبي قلبك، وعقلي عقلك، وروحي روحك، ولساني لسانك، وماضي ماضيك، وحاضري حاضرك.. ومستقبلي مستقبلك.. وآلامي آلامك.. وآمالي آمالك...
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة

algerie poste

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
zemmouri - 4937
 
لغلام صلاح - 1067
 
alaeddine - 872
 
خولة - 610
 
asma - 540
 
nahla - 362
 
samarsinane - 345
 
رفيقة النبي في الفردوس - 342
 
زموري وأفتخر - 332
 
cheikh hachemi - 328
 
زوار اليوم
حالة الطقس في ب ب ع

شاطر | 
 

 التلميذ بين الأمس واليوم بقلم عثماني رضوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zemmouri
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4937
نقاط المشاركات : 13575
تاريخ التسجيل : 13/03/2010

مُساهمةموضوع: التلميذ بين الأمس واليوم بقلم عثماني رضوان   الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 6:48 pm



من خلال بداية استطلاعنا تحدثنا لبعض المعلمين والأساتذة عبر ابتدائيات واكماليات وثانويات برج بوعريريج لمعرفة أرائهم حول هذا الموضوع وذلك من خلال مقارنتهم للجيلين حيث اقتربنا من معلمين متقاعدين وكذا معلمين من لا زالوا يزاولون مهنة التعليم وكذا اقتربنا لخريجي المعاهد وحاملي الشهادات الجامعية الذين دخلوا في مهنة التعليم . فأصحاب المهنة صرحوا بأن هناك اختلاف شاسع بين الجيلين كإختلاف الشمس والأرض و هناك اوجه الاختلاف بين الجيلين في عدة نقاط .


جيل الأمس خجول والامكانيات قليلة جدا

بدأنا من المعلمين القدماء الذين لهم اكثر من 15 سنة في التعليم والذين اكدوا بأن التعليم كانت مهنة مقدسة والمعلم كان بقيمتو فالمعلم " شعبان ،ب" وهو معلم متقاعد وكان استاذ لغة فرنسية والذي درس بعدة اكماليات ببرج بوعريريج والذي قال بأن ".. تلميذ الأمس كان لا يهتم بالتعليم لأن الظروف آنذاك كانت صعبة و الامكانيات قليلة لكن تلاميذ اليوم كل شيء متوفر لهم وليس لهم الحق في الهروب من التعليم والتفكير في شؤون اخرى كالمشاكل التي نسمع عليها يوميا المخدرات والتسرب المدرسي ." والمعلم " عومار - ط " معلم منذ اكثر من 15 سنة في إحدى القرى التابعة إلى بلدية الياشير والذي صرح بأن التعليم في الوقت الحاضر أصبح صعب بسبب التلاميذ الذين لهم مزاج صعب فتلميذ الأمس خجول و متربي بمعنى الكلمة ولا يرد الكلام على معلمه لكن في الوقت الحاضر العكس حيث ان التلميذ لا يخاف ولا يبالي بشيء وفسر هذا بالتطور التكنولوجي الذي أنعكس سلبا على ثقافتنا والمسؤولية يتحملها الاولياء الذين لا يراقبون أبناءهم في البيت " . و يروي المعلم " رشيد ، ع " الذي قضى اكثر من 20 سنة في التعليم ومازال لم يحال إلى التقاعد قال " ... تلميذ الامس كانوا بمثابة أبناء لنا حيث ادرسهم في اليوم وأشتاق اليهم عندما لا أراهم خاصة في عطلة الصيف ، لكن تلميذ اليوم العكس والذي يقلد عقليات لا تتماشى مع مجتمعنا وفي الحقيقة كرهت المهنة وانا انتظر موعد التقاعد وفي الوقت الحالي فأنا ادرس واتمنى متى تنتهي ساعات اليوم من اجل الرجوع إلى المنزل ولا يهمني التلميذ أو كما يقال المثال " أخطيني نخطيك ". ومعلم " حمزة ، م " وهو أستاذ بإكمالية منذ سنتين والذي قال التلميذ صعب جدا وهناك فرق بين الجيلين إذ انه عندما كنا نحن صغار نخاف المعلم ونقدسه ونخجل منه داخل المدرسة او خارجها لكن هاته الظاهرة اندثرت ولم تعود موجودة وكل يوم نسمع تلميذ اعتدى على معلمه وأصبحنا نخاف نحن من التلاميذ وهذا شيء خطير .

جيل الأمس ضربه المعلم وجيل اليوم يضرب معلمه

من منا لم يضربه معلما في الماضي فتلميذ الامس يخاف عندما يقترب موعد الدراسة وآخر يعرف من هو المعلم او الاستاذ الذي سيدرسه في مادة وهذا لمعرفة اسم الاستاذ منذ البداية وهذا للقيام بعملية التحويل خوفا من الأستاذ" الواعر " . هذا عن تلميذ الامس الذي يخاف ويخجل لكن تلميذ اليوم لا يخاف ولا يبالي اسم الاستاذ او المعلم فالعكس يحدث حيث ان المدرس يقوم ويبادر من اجل معرفة القسم الذي سيدرسه من اجل معرفة أسماء تلاميذته وهذا من اجل تفادي الوقوع في المشاكل بين المعلم والتلميذ على مدار أيام السنة الدراسية فمن له الحظ سوف يقع في قسم أفراده متخلقين فيحمد الله . ومن بين الأساتذة وجدنا استاذ مادة الفيزياء " ناصر ، ل " والذي له ثلاث سنوات من مهنة التعليم و الذي عانى الموسم الماضي عندما درَس قسم تتواجد فيه جماعة من التلاميذ متهورين لكن هذا الموسم سعفه الحظ . ويضيف أستاذ آخر ان قانون منع ضرب التلميذ هو الذي جعل هذا الاخير لا يحترم الأستاذ ضف إلى ذلك غياب دور الاولياء في تربية أبنائهم .

مدير ثانوية " هيبة المعلم والأستاذ تلاشت "

" هيبة المعلم والأستاذ تلاشت " بهاته العبارة أجبنا مدير ثانوية بإحدى ثانويات برج بوعريريج وهذا راجع إلى بعض الأساتذة الذين لا يفرضون سيطرتهم منذ الوهلة الأولى هذا ما يجعل بعض التلاميذ يقومون بأفعال دون عقوبة وبالتالي يسود القسم جو من الفوضى والتي تنعكس سلبيا على المعلم والتلميذ المجتهد وبمرور الوقت يصبح القسم في فوضة وهيبة المدرس تتلاشى ضف إلى ذلك قانون منع الضرب فتح مجالا لحرية التلميذ و قلل من هيبة المعلم والأستاذ . بالمقابل في الماضي المعلم يفرض صرامته منذ حصة التعارف لإخافة التلميذ من أجل مصلحتهما لفرض جو هاديء في القسم .

الأستاذ وتلميذه زملاء خارج المدرسة

من الظواهر التي تؤكد قول محدثنا هو وجود بعض الأساتذة الجدد وهم خريجيو الجامعات لهم عقلية الجامعة و الذين يصاحبون بعض تلاميذتهم خارج المؤسسات التربوية ويتبادلون أرقام الهواتف في اعتقادهم ان هذا التصرف سيساهم المحبة بين الطرفين لكن هاته " الصحبة " لا تبشر بالخير وبمرور الوقت تنعكس سلبا على مستوى الأستاذ الذي سيدفع ثمن ذلك في المحيط الذي يعيش فيه بسبب صغر سن التلميذ وهذا ما يجعل بعض التلاميذ يقللون من احترام استاذهم وهيبته تفتقد .

استاذ تعرض إلى الضرب من طرف تلميذه

ومن الحوادث الغريبة والتي وقعت في احد اكماليات جنوب برج بوعريريج في الموسم الدراسي الماضي بعد ان تعرض استاذ لمادة العلوم الطبيعية من طرف تلميذه بعد ان قام الاستاذ بمعاقبته لكن هذا التلميذ رد على استاذه بسلوك متهور وضربه وقم باخبار والده هذا الاخير الذي قام بإقتحام الاكمالية وضرب الاستاذ دون ان يفهم ما وقع بين ابنه ومعلمه وأصيب الاستاذ بجروح على مستوى وجهه . وكذا استاذة تعرضت إلى الضرب من طرف تلميذ في اكمالية بالياشير وتم معاقبة التلميذ بالفصل النهائي عن الدراسة و هاته الحوادث تقع كثيرا في اكماليات عبر التراب الوطني .

الحطة والريحة وجال والبورطابل

ونظرا للتطور الثقافي والتكنولوجي الذي نعيشه في الوقت الحالي عكس الماضي أين تنعدم الوسائل فخلال تجولنا ببعض الثانويات والتي لاحظنا فيها جميع الطلبة بملابس غربية سواء للذكور او الاناث وكلهم يتباهون بملابسهم وينزعون المأزر بمجرد خروجهم مباشرة من باب الاكمالية او الثانوية وكأنهم ليسوا ذاهبين إلى مكان التعليم وانما إلى قاعة حفلات وكذا لمحنا ان كل الطلبة يملكون الهاتف النقال ومن لا يمكلك هاته الوسيلة فهمو متخلف . وهنا يروي لنا الأب " عيسى ، ع " الذي قال " ..ابني لم يذهب إلى الدراسة بسبب أنه لا يملك بورطابل حيث قال بالحرف الواحد مانقراش حتى تشريلي جوَال وبالفعل لم يلتحق في اليوم الموالي بمقاعد الدراسة " وحتى البنات من جيل اليوم لا يخرجن من منازلهن إلا بعد مكوثهن أكثر من ساعة أمام مرآة التجميل وشراء احسن العطور . وهاته التصرفات فسرها كل من تحدثنا إليهم بالفضائيات التي أفسدت المجتمع والسبب هو انعدام رقابة الاولياء على أولادهم والتقليد لبرامج ستار آكاديمي والمسلسلات المدبجة خاصة التركية منها دون ان ننسى البرامج الاجنبية .

حتـــــــــى التلميذة تعاند ...؟

وتضيف الأستاذة " عبلة " والتي روت لنا قصة وقعت لها في إحدى الكماليات سنة 1998 عندما طردت احدالتلميذات عندما ارتدت ملابس مكشوفة ولم يكون هناك رد سلبي من طرف أولياءها ووافقوها الرأي لكن في الوقت الحالي قالت " تحل فمك تحصل ..."

التدخين بالنسبة لجيل اليوم شيء عادي

ومن المؤسف جدا أن نرى تلاميذ صغار يدخنون مختلف انواع السجائر معتقدين بأن من يدخن " رجلة " حيث هناك بعض التلاميذ الذين يتواجدون جماعة جماعة ويعرفون بعضهم من خلال تبادل السجائر فيما بينهم علنية دون خوف من كبير ولا من معلم ولا أستاذ وهناك من يتاجر بالمخدرات بالمقابل تلميذ الامس الذي لا يقوم بهاته التصرفات تماما .

تلاميذ اليوم يقاطعون ويضربون عن الدراسة

جيل الامس الذي وصفه كل من اقتربنا منهم انه متربي وخجول ولا يقوم بأفعال تغضب المعلم والوالدين فليس هناك تلاميذ قاموا بإضراب عن الدراسة بالمقابل جيل اليوم يقوم بمقاطعة الدراسة ويضربون ولا يلتحقون بمقاعد الدراسة لادنى الاسباب ونذكر على سبيل المثال والحادثة وقعت في الاسابيع القليلة الماضية فقط بعد ان قام تلاميذ متوسطة الغخوة حداد باولاد ابراهم بمقاطعة الدراسة بسبب غياب المطعم المدرسي وثانوية بن حمودة بالمهير تقاطع الدراسة بسبب التاخر في توزيع منحة 3000 دج وكذا الكتاب والمطعم المدرسي

أستاذ " الوسائل متوفرة ومن لم يلتحق بالجامعة ليس له عذر "

أستاذ رفض الكشف عن اسمه صرح لنا بأن ظروف تلميذ جيل الامس كانت صعبة بسبب انعدام الوسائل بالنسبة للمعلم او للتلميذ وهذا راجع إلى المستوى المعيشي الذي كان متدهورا آنذاك أما جيل اليوم فالعكس فكل الوسائل متوفرة والظروف مواتية لهم من اجل اللالتحاق باحسن المعاهد في الجزائر او خارجها فمن لم يتحصل على شهادة البكالوريا فهو غير معذور فهناك مراجع وأحسن الاساتذة متوفرين وكذا توفر الشبكة العنكبوتية التي تساعد على الترجمة و انجاز البحوث والوصول إلى معلومات وتحسين المستوى العلمي دون الإعتماد على الأستاذ حتى أنه هناك قنوات تلفزيونية تثقف التلميذ او الطالب .

ويبقى ان نشير فقط أن دور الوالدين هو الفعال وليس المعلم و الاستاذ دوره تقديم الدروس للتلميذ وبعض التوجيهات وليس معاقبته، بالمقابل يبقى دور الأولياء هو الناجع بتربية أبنائهم وإرجاعهم إلى السكة الصحيحة من خلال مراقبتهم داخل المنزل وخارجه .


عثماني رضوان


المصدر:
http://www.radio-bordjbouarreridj.dz/index.php?option=com_content&view=article&id=1333:2011-01-23-18-27-47&catid=27:divers&Itemid=53

_________________
رماني الناس بالحجارة .. فجمعتها و بنيت بيتا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zemmouraedu34.nojoumarab.net
سعود الصادق
نجم مأمول فيه الخير
نجم مأمول فيه الخير


عدد المساهمات : 6
نقاط المشاركات : 6
تاريخ التسجيل : 26/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: التلميذ بين الأمس واليوم بقلم عثماني رضوان   الخميس سبتمبر 05, 2013 1:31 am

لا اريد التعقيب على الموضوع مع تحفظي على شيء في النفس وليس هو المهم انما اردت اضافة شيء هو :
ثقافة الامر عادي NORMAL ماهي القضية المهمة في حياة التلميذ؟ ماهو مفهوم الجريمة والنقيصة والندالة والسفاهة عنده؟ NORMAL لقد ابتلينا بهذه البرودة التي تنفجر لها القلوب وتنفطر منها الافئدة
ماهو ردك حين يجيبك التلميذ : لماذا انت غاضب ؟ لا تقلق فصحتك اعلى والامر عادي لا يستحق كل هذا . كن مرنا لينا سلسا SOUPLE ET SPORTIF يريدنا قتل الغيرة من قلوبنا ولن نقبل بالدياثة في العلم والتربية ومستقبل الامة
عذرا على الاطالة فقد جد لي جديد ربما لايشاركني فيه الكثير فارجو ذلك :
ثقافة الغش عن طريق التودد "المحاولة" وذهب الاستاذ لتاتي كلمة عمي وخالي بدلا عنه
اللهم سلم سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعود الصادق
نجم مأمول فيه الخير
نجم مأمول فيه الخير


عدد المساهمات : 6
نقاط المشاركات : 6
تاريخ التسجيل : 26/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: التلميذ بين الأمس واليوم بقلم عثماني رضوان   الخميس سبتمبر 05, 2013 9:15 pm

العلم والتعلم قيمة إسلامية

النظام التربوي من وجهة نظر الإسلام

س: هل يوجد في الإسلام نظام تربوي متكامل يمكن أن نسترشد به في بناء دور المدرسة وفهمها؟

ج: لا نجد في النصوص الإسلامية حديثاً مفصلاً عن النظام التربوي وعن المدرسة، بل يوجد فيها أحاديث متفرقة عن المعلم والعلم وضرورته وقيمته، ما يمكننا من رسم بعض الخطوط العامة للنظام التربوي الإسلامي المرغوب.

فالإسلام يعتبر العلم قيمة، بحيث يميِّز في القرآن الكريم بين من يمتلك هذه القيمة وبين غيره ممّن لا يمتلكها، يقول تعالى: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} (الزمر:9)، أو {وقل ربِّ زدني علماً} (طه:114)، وكذلك يعتبر القرآن أنّ مشكلة الكفر هي مشكلة جهل.

وتؤكِّد الأحاديث ضرورة التعلم في الصغر باعتبار أنه كالنقش في الحجر، وأن التعلم في الكبر كالنقش على الماء، وإلى ما هنالك من أحاديث تؤكد ضرورة الاهتمام بالعلم. لكن الإسلام يترك قضية وضع النظام التربوي، كمفردات تفصيلية، لجهة أسلوب التعليم ومناهج التعلم وما إلى ذلك، يتركها للإنسان، باعتبار أن هذه الأمور تختلف من شعب إلى شعب، ومن زمن إلى زمن، لذلك لم يضع له أي تشريع تفصيلي، بل ترك أمر اكتشافه لخبرات الإنسان ذاته. ولكن القاعدة الأساس في هذا النظام، هي إعلاء قيمة العلم أولاً، وتنظيم العلاقة بين العالِم والمتعلِّم، والتي يجب أن تقوم على الاحترام الشديد.

كذلك، فإنّ عملية التخطيط التربوي تحتاج إلى تطور ثقافي عام، لأن العلوم تدعم بعضها بعضاً، ويفتح بعضها أمام بعض آفاقاً جديدة. وهو أمر يفترض الوصول إليه، ففي الماضي انطلق تطور النظريات التربوية من التطور الثقافي العام الذي عاشه الإسلام خلال المرحلة التي حكم فيها، سواء في المشرق أو في المغرب.

إن الإسلام قدّم لنا الخط العام الذي يفترض أن نستهدي به للوصول إلى أسلوب تربوي يتفق مع ذهنية الطفل ومع تطور الوسائل والمناهج الموجودة، لننتقل من التلقين الساذج، إلى الانفتاح بعقل الطفل على الإبداع.

ومن هذه الوسائل، حثّ الطفل على اكتساب العلم، وهذا لا يعني حشو ذهنه بالمعلومات ليرددها آلياً دون أن تتحول إلى مظاهر سلوكية أو تدفعه إلى ابتكارات إبداعية، بل يعني أمرين:

1 ـ تنمية قدراته العقلية كي يصبح مؤهلاً ليثقّف نفسه ويكتشف الحقائق بجهده.

2 ـ تزويده بالمعارف المناسبة التي تكون حركة في تنمية عقله. ومن الطبيعي أن تنمية العقل تتأكد في تقوية الإدراك وتفعيل الطاقة الذهنية، بحيث تصبح المعلومات المعطاة للطفل جزءاً من شخصيته، لا مجرد كتب يشكل عقل الطفل وعاءً لها.

إن تعليم الطفل يعني أن تؤصل المعلومات داخل شخصيته ليفهمها ويقتنع بها وينتج منها شيئاً جديداً، بحيث توسِّع مداركه وتنمي حسه الداخلي، إن قيمة العلم هي بمقدار ما يتحول إلى حركة في عقل الإنسان وقلبه وحياته.

وهنا نؤكد شيئاً أساسياً، وهو أن العلم في الإسلام يتحرك في خطين؛ خط التأمل، وخط التجربة.

وقد كان خط التأمل الوسيلة الأساس للمعرفة، وجاء الإسلام ليؤكِّد التجربة كمصدر أساسي ثانٍ لها، وهذا ما نلاحظه في توجيه القرآن الكريم من خلال آياته: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} (الحشر: 2)، {فامشوا في مناكبها} (الملك:15).

حتى إن الغرب اقتبس، من خلال احتكاكه بالحضارة الإسلامية في الأندلس، مسألة اعتبار التجربة وسيلة للمعرفة، فقد سبق الإسلام الغرب باعتبار التجربة أساساً لتقدم العلم وطريقاً لاكتشاف المعرفة، وهذا كان من الأسباب الرئيسة للتقدم الحضاري التقني الذي نشهد انفجاره اليوم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التلميذ بين الأمس واليوم بقلم عثماني رضوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى نجوم الضّاد :: التواصل :: التواصل بين المعلمين وأولياء التلاميذ-
انتقل الى: